محمد رضا الطبسي النجفي

73

الشيعة والرجعة

ارميا وهو بأرض مصر ان الحق بأرض إيليا فان هذه ليست لك بأرض مقام فركب حماره حتى إذا كان ببعض الطريق ومعه سلة من عنب وتين وكان معه سقاء جديد فملاؤه ماء فلما بداله شخص بيت المقدس وما حوله من القرى والمساجد ونظر إلى خراب لا يوصف ورأى هدم بيت المقدس كالجبل العظيم قال ( انى يحي هذه اللّه بعد موتها ) وسار حتى تبوأ منها منزلا فربط حماره بحبل جديد وعلق سقاه وألق اللّه عليه السبات فلما نام نزع اللّه روحه مأة عام فلما مرت من المأة سبعون عاما أرسل اللّه ملكا إلى ملك من ملوك فارس عظيم يقال له ( يوسك ) فقال ان اللّه يأمرك أن تنفر بقومك فتعمر بيت المقدس وإيليا وأرضها حتى تعودا عمر ما كانت فقال الملك انظرني ثلاثة أيام حتى أتأهب لهذا العمل وما يصلحه من أدوات العمل ، فأنظره ثلاثة أيام فانتدب ثلاثمائة قهرمان وأدفع إلى كل قهرمان الف عامل وما يصلحه من أدوات العمل فسار إليها قهر منه ومعهم ثلاثمائة الف عامل فلما وقعوا في العمل رد اللّه الحياة في عين ارميا وأخر جسده ميتا فنظر إلى إيليا وما حولها من القرى والمساجد والأنهار والحرث تعمل وتعمر وتجدد حتى صارت كما كانت وبعد ثلاثين سنة تمام المائة رد اليه الروح فنظر إلى حماره واقفا كهيئة يوم ربطه لم يطعم ولم يشرب ونظر إلى الرمة في عنق الحمار لم تتغير جديده وقد أتى على ذلك ريح مأة عام وبرد مأة عام وحر مأة عام لم يتغير ولم ينقص شيئا وقد نحل جسم ارميا من البلى فأنبت اللّه له لحما جديدا ونشز عظامه وهو ينظر فقال له اللّه ( فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً ) فلما تبين له قال ( أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) . وذكر تأويلات متعددة جامعها ظهور آثار القدرة منه تعالى من الإماتة والاحياء بعد الموت وابقاء ما يتسرع فيه الفساد في اليوم مأة عام وهو على كل شيء قدير . صورة ثالثة : في تفسير النيشابوري الهامش من الطبري في ج 4 ص 31 نقلا عن تفسير ابن عباس ان بخت نصر غزى بني إسرائيل فسبى منهم الكثير ومنهم عزيز وكان